منوعات

فشل الصين في “التعلم عن بعد” بعد إغلاقها للمدارس بسبب “كورونا”

“لقد توقفت الفصول الدراسية العادية ولكن التعلم لن يتوقف” ، هذا ما صرحت به وزارة التعليم الصينية في شهر فبراير، بعد تفشي انتشار فيروس “كورونا” في البلاد، وإغلاق المدارس منعاً لتفشيه بين الطلبة.

فقد تم إنشاء 24000 دورة تدريبية مجانية عبر الإنترنت موزعة على 22 منصة على شبكة الإنترنت، تغطي التخصصات الجامعية والمهنية.

ومع ذلك، فإن العديد من الدروس والخطط تم إعاقتها بسبب قوانين الإنترنت الصارمة في البلاد، وقال “لويس وانغ”  مدرس تاريخ المدرسة المتوسطة في شمال شرق الصين، إن عبء العمل لديه تراكم وتزايد بسبب عمليات الموافقة الشاقة للسماح بالدروس عبر الإنترنت.

وعلى الرغم من أن لدى المدرسين الحرية لتسهيل المناقشة في الفصول الدراسية، فإن تسجيل المحاضرة مباشرة بمقاطع فيديو صغيرة يمكن أن يخرج أي محتوى عن السياق ويعمم عبر الإنترنت.

وأضاف وانغ: “يجب اعتماد موافقة مسبقة على كل كلمة يتم التحدث بها في تسجيل الفيديو داخل المحاضرة”.

ويعني ذلك بالنسبة له كتابة محاضرته بالكامل كلمة كلمة مايقارب حوالي 5000 حرف صيني لمراجعتها من قبل مديري المدارس، فحتى التصريحات الطبيعية والغير المثيرة للجدل قد تتعارض مع الرقابة.

وقال المدرس “وانغ” أن أحد زملائه، وهو مدرس للسياسة، كان يحاول تحميل وثيقة لطلابه تحمل عنوان ” اشتراكية بخصائص صينية ” لكي يتم الموافقة عليها، وقامت المنصة الإلكترونية بحظر الوثيقة، فلا يمكن تحميلها إلا بعد إزالة العبارة السياسية العلنية منها!

ويستخدم المعلمون العديد من الحلول لتفادي مجموعة متنوعة من العقبات الرقمية، ففي تطبيق المراسلة “WeChat”،
يمكن رفض المستندات لإرسالها إلى مجموعات الدردشة الجماعية إذا فشل أحد الملفات في “فحص الأمان”.

ومع ذلك، يمكن مشاركة المستندات نفسها في رسائل مباشرة ، ولذلك لجأ بعض المعلمين إلى إرسال الملفات إلى أولياء الأمور والطلاب واحداً تلو الآخر.

من الجدير بالذكر أن المنصات العالمية لوسائط التواصل الاجتماعي بما فيها “فيسبوك”، “تويتر”، و”يوتيوب” محجوبة كلياً في الصين، بينما تتم مراقبة وسائط التواصل الصينية المحلية مثل “Weibo”، و”WeChat” ومسحها بحثاً عن محتوى مزعج أو مسيء من قبل إدارة الدولة للجرائم الإلكترونية والشرطة.

وتشهد الحياة اليومية في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان تحولاً جذرياً في الأسابيع الستة الماضية، فالشوارع المزدحمة أصبحت خالية، و مطاعم الوجبات السريعة تقدم خدمة تناول الطعام في الخارج فقط، فيما تم استبدال الأنشطة الجماعية بالإنترنت، مثل العمل عن بُعد، واللياقة البدنية عن بُعد، والتعليم عن بُعد.

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى