منوعات

لماذا قرر أكثر من مليون شخص الهجوم على القاعدة الأمريكية الأكثر سرية “المنطقة 51″؟

أعلن حوالي 1.5 مليون من مستخدمي منصة “فيسك” للتواصل الاجتماعي، عن رغبتهم في المشاركة في “الهجوم” على القاعدة الأمريكية الأكثر سرية “المنطقة 51” – وهي قاعدة عسكرية في ولاية نيفادا، حيث يعتبرها الكثير أنها منطقة للاحتفاظ بالأجسام الغريبة والكائنات الفضائية.

وأثار هذا الحشد للحدث قلقا حقيقيا بين قيادات سلاح الجو الأمريكي، حيث أعلنت أنها سوف تقوم بمنع أي شخص من الاقتراب من القاعدة بغض النظر عن الأعداد.

المنطقة 51 الأكثر سرية في أمريكا

والجدير بالذكر أن “المنطقة 51” – هي في الواقع جزء من مركز الاختبارات والتدريب “Nevada Test and Training Range” لقاعدة إدواردز الجوية، والتي تقع على بعد حوالي 130 كم شمال غرب لاس فيغاس.

وتطلق القيادة العسكرية الأمريكية على هذا المكان رسميا اسم “Groom Lake” (على اسم البحيرة المالحة الجافة الواقعة بالقرب من المنطقة)، أو في بعض الأحيان يطلقون عليها اسم “مطار هومي”.

كما أنه من الممنوع الدخول إليها، باللإضافة إلى أن الجيش الأمريكي يحرسها على مدار الساعة. ويعتقد أن الجزء الرئيسي من مركز الاختبار يقع تحت الأرض، كون لا يمكن مشاهدة أي شيئ من صور الأقمار الصناعية.

وهناك العديد من النظريات حول لماذا تم تسمية هذا المكان بـ”المنطقة 51″. أحدها أن لجنة الطاقة الذرية، التي كانت تمتلك المكان حتى خمسينيات القرن الماضي، هي من قام بإطلاق هذا الرقم التسلسلي على المنطقة. كما أن إحدى وثائق وكالة الاستخبارات المركزية تذكر “المنطقة 51” أثناء الحرب الفيتنامية ورموز أخرى لمراكز اختبار مثل “Dreamland” و”Paradise Ranch”.

والجدير بالذكر، أن الحكومة الأمريكية اعترفت بوجود “المنطقة 51″ رسميا في عام 2013. فقد كانت منطقة سرية للغاية، وقد تم رفع السرية عنها بموجب قانون حرية المعلومات.

ووفقًا لوكالة المخابرات المركزية (CIA)، في الفترة من 1954 إلى 1974، أجريت اختبارات لطائرة استطلاع من الجيل الجديد وهي ” Lockheed U-2″ والطائرة الأخرى ” A-12″. بالإضافة إلى ذلك، فقد تم نقل المقاتلة السوفيتية “ميغ-17” التي تم الاستيلاء عليها إلى المنطقة، وقد تمت دراستها واختبارها خلال أيام الحرب الباردة من أجل فهم أفضل للقدرات القتالية للعدو.

وأدت السرية حول “المنطقة 51” إلى ظهور العديد من الشائعات ونظريات المؤامرة حول وجود أجسام غريبة وكائنات فضائية داخلها. وأصبح بمجرد ذكر اسمها يتخيل للسامع الكائنات الفضائية الخضراء والأجسام الغريبة، وكل ذلك بفضل بوب لازار، وهو عالم فيزيائي زعم في أواخر الثمانينيات أنه عمل هناك في مختبر سري لإعادة تصميم تقنية للأجسام الفضائية.

وفي تسعينيات القرن الماضي، كانت هذه المنطقة متجذرة بقوة في الثقافة الشعبية، وظهرت في العديد من البرامج التلفزيونية والأفلام، وفي عام 2000 ظهرت في ألعاب الكمبيوتر “Grand Theft Auto: San Andreas”.

الهجوم على “المنطقة 51” انتشر كالنار في الهشيم في وسائل التواصل الاجتماعي

أعلنت كل من مجموعة ” S**tposting cuz im in shambles” و” SmyleeKun” على الفيس بوك، في 27 يونيو تنظيم هجوم على “المنطقة 51” بشعار “لن يمنعونا جميعا.

حيث تم دعوة المشاركين في الحدث للاجتماع في المركز السياحي المخصص لـ “المنطقة 51” في 20 سبتمبر في الساعة 3 صباحًا من أجل الاتفاق على الخطوات التالية. وجاء في التعليق على الدعوة “في حال ركضنا مثل ناروتو (أحد أبطال الأنمي)، فسنكون قادرين على التحرك بشكل أسرع من الرصاص. دعونا نرى هؤلاء الكائنات الفضائية“.

ومع اكتساب الدعوة شعبية كبيرة، بدأت تفاصيل خطة الاستيلاء على “المنطقة 51” بالطفو على السطح. حيث قام أحد المستخدمين برسم خطة هجومية أبطالها أيضا من الأنمي، وعلق على خطته قائلا للحكومة الأمريكية “مرحبا، هذه مزحة، وأنا في الحقيقة لن أمتثل لهذه الخطة”.

وسرعان ما تخطت خطة الهجوم حدود الفيسبوك، وانتقلت إلى الشبكات الاجتماعية الشهيرة الأخرى مثل “تويتر” و”راديت” و”تامبلر”.

ونشر أحد المستخدمين صورة رجل على دراجة هوائية طائرة، وعلق عليها قائلا “هكذا سوف أقوم بالهجوم على المنطقة 51، وكيف سوف أهرب منها”.

كما قام مستخدم آخر بنشر صورة لكلبيه داخل علبة من الكرتون وبجانبهم لعبة تشبه أحد الكائنات الفضائية وعلق قائلا “هكذا أريد أن أخبأ الكائن الفضائي بعد سقوط المنطقة 51”.

كما انضم بعض المشاهير إلى الحملة، على سبيل المثال، وعد مغني الراب ليل ناس إكس (مؤلف أغنية Old Town Road) بتوفير خلفية موسيقية أثناء الهجوم والاستيلاء على “المنطقة 51”.

هذا وقد انضم إلى الآن حوالي 1.5 مليوم مستخدم على “الفيسبوك” إلى الحدث، وأكد 1.1 مليون شخص آخر اهتمامهم به. ليس هناك شك في أن معظم هؤلاء الناس لن يذهبون إلى نيفادا (المنطقة 51)، ولكن انضموا لمجرد المشاركة فقط، ولكن…

ردة فعل الجيش الأمركي على حملة “الهجوم على المنطقة 51”.

واتخذ الجيش الأمريكي تقارير “الهجوم” على القاعدة على محمل الجد. وقال المتحدث باسم البنتاغون لصحيفة واشنطن بوست “تعد المنطقة 51 هي مكان تدريب القوات الجوية الأمريكية، وسوف نمنع أي شخص من الدخول إلى المنطقة التي ندرب فيها الجيش الأمريكي، والقوات الجوية الأمريكية مستعدة دائمًا لحماية أمريكا ومنشآتها.

ووفقا لموقع “TMZ”، فإن قوات الأمن الأمريكية سوف تستخدم الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل ضد الأشخاص الذين سوف يقتربون من المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، أخبر أصحاب الفنادق المجاورة للمنطقة 51، أن جميع الغرف قد تم حجزها في 20 سبتمبر. وهذا يمكن أن يكون دليلا على أن الحدث مازال قائما، ويمكن أن يحضر العديد من الأشخاص في الوقت المحدد له.

والجدير بالذكر أن عمليات البحث عن “الهجوم على المنطقة 51” بدأت في 3 يوليو بالتواتر والصعود حتى وصلت إلى ذروتها في 13 يوليو، ومن ثم بدأت تفقد شعبيتها تدريجيا.

انظر أيضا:

زر الذهاب إلى الأعلى