منوعات

تعرف على الأفلام التي تنبأت باجتياح وبائي للعالم

ظهر فيلم “Contagion” في عام 2011 ليتحدث عن وباء مشابه لوباء “كورونا” الذي يجتاح العالم حالياً، وقد حقق الفيلم مشاهدة عالية على مشغل “Itunes” للميديا، مما يعكس تبني الأشخاص للخيال كوسيلة لمعالجة الواقع.

ويعتبر هذا الفيلم مثال لموضوع متكرر في الأفلام المرتبطة بتفشي مثل هذا الوباء، وهو عنصر أساسي في أفلام الخيال العلمي منذ فترة طويلة والذي غالباً ماتتم صناعته بناء على حقائق علمية.

وليس من المستغرب أن نظرة هوليود لانتشار الأوبئة العالمية قد تصاعدت في اتجاهات مختلفة، ومثال على ذلك أفلام “The Omega Man”، و “World War Z”، وفيلم “Pandemic”.

مما يشير إلى أن فكرة تهديد البشرية بالإبادة ليس فقط من خلال الأسلحة النووية، الذي يعتبر الموضوع المفضل في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ولكن أيضاً عن طريق أوبئة جرثومية.

ومن خلال مقارنة تلك الدوافع في هذه النوعية من الأفلام في فيلمين تم إصدارهما في عام 1995، “12 Monkeys”  و هو فيلم خيال علمي حول استخدام السفر عبر الزمن في محاولة لإحباط طاعون ناشئ يمحو معظم البشرية، و فيلم “Outbreak” الذي تعتمد قصته على فرضية أكثر تعقيداً حيث يتم فيها تهريب فيروس محمول جواً عن غير قصد من أفريقيا إلى الولايات المتحدة مما يتطلب فريقاً من الأطباء للسباق مع الوقت في محاولة منه لإنقاذ بلدة تنتشر فيها تلك الفيروسات.

ولا تقتصر هذه الأفلام على قصص الخيال فقط، ففي العام الماضي بثت شبكة ناشيونال جيوغرافيك فيلم “المنطقة الساخنة” فيلم يحكي عن حقائق حول ظهور فيروس إيبولا في عام 1989، و رد الفعل الذي ظهر حول التعرض المحتمل للتفشي في ضواحي واشنطن العاصمة عبر القرود المستوردة.

وبالنسبة لفيلم “Contagion” فإن قصته تتحدث بشكل مباشر عن الخطر الحالي الذي نواجهه، بدءاً من علاقة المرأة التي عادت إلى ولاية مينيسوتا بمرض غريب بعد رحلة إلى هونع كونغ.

ففي غضون أيام تموت تلك المرأة تاركة زوجها في حالة صدمة، قبل أن تبدأ على الآخرين ظهور الأعراض نفسها، حيث يبدأ الفيروس بالتفشي في جميع أنحاء العالم.

يذكر أن الفيلم من إخراج “ستيفن سودربرغ” كتابة “سكوت زي بيرنز”، يقدم لمحة خاطفة عن أسوأ السيناريوهات المحتملة، حيث بدأت الشائعات في الانتشار وسيطرة الذعر والهلع، وبدأت حواجز الحماية والحجر في الظهور بسرعة في المجتمع، وسط حجر صحي، مع مشاهد مرعبة من النهب والسلب في المطارات الشاغرة.

وعلى الرغم من ذلك، نرى أن التحذير الصارم داخل الفيلم هو تحذيراً يذكرنا بما يحدث اليوم، حيث ينقل بمهارة كيف يمكن أن يكون لقرار سياسي خاطئ أو إجراء غير مدروس تأثير دومينو مدمر على العالم.

وبهذا السياق يستحق فيلم “Contagion ” المشاهدة، أو مشاهدته مرة أخرى، كتذكير بأن بعض القصص الأكثر رعباً في العالم لا تنطوي على تهديدات خارقة للطبيعة أو خيالية، وإنما هي التي تتشابه بشكل مباشر مع الواقع.

زر الذهاب إلى الأعلى