مجتمع

كيفية التعامل مع الأبناء في سن المراهقة… نصائح وحلول

في عمر المراهقة طفلك لم يعد طفل صغير بعد الآن. إنها المراهقة – وحان الوقت لتغيير تصرفاتك معه لمواكبة هذه التغيرات. نعم، ربما يكون الآن طفلك أكثر مزاجية مما كان عليه في صغره. ولا شك في ذلك: فالمراهق سيخترق حدودك، وسينفذ صبرك. لكنه ما زال طفلك. أفعاله ومواقفه هي نتيجة للاضطرابات الفسيولوجية والعاطفية خلال سنوات المراهقة، وعلى الرغم من أنه لن يعترف بذلك، إلا أنه ما زال بحاجة إليك!

للحصول على المساعدة ومساعدة ابنك المراهق على التطور في اتجاه إيجابي، ستحتاج إلى تغيير تصرفاتك معه وزيادة التعاطف، مع وضع الحدود.

يعد إنشاء بيئة آمنة وداعمة ومنظمة ومحبة أمراً مهماً بالنسبة لك كما هو مهم لطفلك المراهق.

إليك هذه المقالة لتجيبك عن تساؤلاتك، كيف تتعامل مع ابنك المراهق؟ وأهم النصائح للآباء الذين يبحثون عن مشورة لفهم الشباب.

كن متعاطفاً ومتوازناً

التعاطف مع المراهقين

تعامل دائماً مع المواقف الصعبة من خلال محاولة فهم كيف يشعر المراهق، ضع نفسك مكانه وحاول فهم ما يفكر ويشعر به. إذا رفضت عواطفه، فقد يشعر بأنه مرفوض.

التعاطف سيؤثر عليه بشكل جيد، يحتاج طفلك المراهق إلى أن تكلمه بشكل منطقي فهو يحتاج للتركيز. فلا تدع عواطف المراهق – أو عواطفك – تمنعك من التفكير بوضوح والتصرف بمسؤولية.

تجنب فرض الرأي

في هذه المرحلة يقوم ابنك المراهق بتجاربه الجديدة لاكتشاف هويته. لا تثبط ذلك، فلا يجوز لك الموافقة على أنشطة أو ملابس أو اهتمامات مخالفة لخياراته، ولكن تجنب انتقادها. فإن جزء من الأبوة والأمومة في سن المراهقة هو “تعلم التخلي”. كن معقولاً في السماح لهم بأشياء ومنعهم عن أخرى.

واحدة من أفضل الطرق لتكون معقولاً هي الاستماع إلى وجهة نظر المراهق. اسأله عن الوقت الذي يعتقد أنه مناسب للذهاب إلى الفراش في أيام المدرسة. وعندما يكونوا في مأزق، اسألهم عن النتيجة المتوقعة. بالأسئلة عن الأسباب والنظر في وجهة نظره. في النهاية، القرار يقع على عاتقك. فيجب عليك أن تعتنقه كشخص بالغ مستقل.

كن مرناً وامنحه الحرية

إذا كان ابنك يبذل جهداً ليظهر أنه مسؤول عن قراراته، فاحرص على طمأنته ومنحه هذه الحرية. لكن إذا كانوا يتخذون خيارات سيئة، فكن أكثر حرصاً. في النهاية، أظهر لهم أن سلوكهم يمنحهم الحرية أو القيود وأن خياراتهم الخاصة تحدد نتائجهم.

إذا كان ابنك يطلب الإذن لفعل شيء وأنت تميل إلى قول لا… تمهل قليلاً، حاول أن تقول، “لست مرتاحاً لهذا، لكنني أريدك أن تكون مسؤولاً بما يكفي عن قرارك للذهاب إلى هذا الحفل مع أصدقائك. وإن كنت قلقاً جداً، قل “لقد أعطيتك الحرية لكن هل تشعر بأنك غير مستعد لذلك؟، يمكنك تأجير ذلك إن رغبت”.

التوعية ولا تنسى أهم التغيرات

عندما يصبح طفلك في سن المراهقة، حان الوقت لمناقشة القضايا الصعبة مثل المخدرات والجنس. لا تؤجل هذه المحادثات لأنها محرجة. تشير الدراسات إلى أن المراهقين الذين ناقشوا الجنس مع آبائهم هم أكثر عرضة لأن يكونوا مسؤولين في أنشطتهم.

يجب مناقشة المخدرات والكحول بنفس حساسية الجنس. اسأل ابنك المراهق عن أفكاره حول تعاطي المخدرات والكحول. أخبر ابنك بموقفك من القضية، وقرر كيف ستجيب على أسئلته إن تجربتك مع هذه الأمور.

تجنب العقاب الشديد

الصراخ - المراهقون

ليست العقوبة الشديدة هي أفضل طريقة للتعامل مع ابنك المراهق. في الواقع، العقوبة يمكن أن تجعل الأمور أسوأ. قد يشعر الأولاد المراهقون بالرفض والاستياء. وبالتالي، قد يتهربون أكثر من آبائهم. حيث تشير الأبحاث إلى أن الأبناء المراهقين يحققون أداءً أفضل عندما يظل آباؤهم يشعروهم بالدفئ والانفتاح والدعم، مع وضع حدود ثابتة أيضاً.

ويجب توضيح القوانين، حتى لو لم يوافق ابنك المراهق، من المهم أن يفهم هو أو هي أن القواعد ليست تعسفية. فحدد له بعض الحدود حول الوقت الذي يمكنه فيه الخروج، وما الوقت الذي يحتاج إليه للعودة إلى المنزل، وما هو دوره في المنزل.

يحاول المراهق دفع الحدود، وإن شعرت بالغضب أو الانزعاج، فحاول ضبط نفسك.لا تصرخ في وجهه، فإن الصراخ المستمر للمراهق يمكن أن يلحق الضرر بمشاعرهم ويجعلهم يشعرون بعدم الأمان.

يمكن للوحدة (أو أي مشكلة أخرى)، وفي بعض الأحيان، أن تزعجه وقد تؤثر سلباً على علامات الامتحانات. لا تعاقبه على الفور. بدلاً من ذلك، افهمه وادعمه حتى لا يشعر بالوحدة أو العزلة أو أي شعور سلبي آخر من الجانب الأبوي.

كن مهتماً وابق بجانبه

غالباً ما تقل الأحاديث التي يتحدثها الأطفال مع والديهم عند بلوغهم سن المراهقة. هذا لا يعني أن المحادثة لن تتم. هذا يعني فقط أنك لست الشخص الذي سيقرر إجراء الحديث.

قد يرغب ابنك المراهق في التحدث عندما يكون مزاجه متقلباً وعندما يشعر بعدم ارتياح. لا تأجل ذلك إلى وقت لاحق. قد تكون فرصتك الوحيدة لمعالجة هذه المشكلة، وتريد أن يعرف ابنك المراهق أنك دائماً موجود بجانبه عندما يريد التحدث. فهو بحاجة لشخص ما لفهم ما يمر به. فإذا كان ابنك المراهق إليك بمشكلة، فاسمعها. لا يحتاجون إليك عموماً لإصلاح مشاكلهم هم سيتدبرون ذلك بأنفسهم، لكنهم بحاجة إلى شخص يستمع إليهم ويتعاطف معهم.

التركيز على الثقة والابتعاد عن الشك

قد يواجهون المراهقون الكثير من المتاعب، لكن لا تركز انتباهك على الأشياء السيئة التي قاموا بها في الماضي أو المخاطر التي قد يواجهونها. حتى لو كان المراهق قد خان ثقتك إلى حد كبير، فمن المهم لكلا منكما إصلاح تلك الثقة.

إذا كنت تعتقد أن ابنك المراهق قد يقوم بأي شيء، اطلب منه شرحه لك تماماً. اطرح الأسئلة بدلاً من الاستنتاجات. فإذا لم تكن متأكداً، فقل مثلاً، “أنا مهتم، لكنني أثق بك في هذا.” أعطهم المسؤوليات واجعلهم يظهرون لك أنهم يستطيعون الوصول. لا تنسى أن تمدحهم على الانجازات التي يقومون بها بشكل صحيح. اعترف بجهودهم عندما يكون أدائهم جيداً في المدرسة أو الرياضة أو الأنشطة الاجتماعية أو الأعمال المنزلية.

ترابط الأسرة وتخصيص وقت للعائلة

أصدقاء - المراهقون.... كيفية التعامل مع الأبناء في سن المراهقة

على الرغم من أن ابنك المراهق قد يرغب في الاستقلال، لكن من المهم الاحتفاظ بهيكل يربطه بالعائلة. لذلك يجب عليك التعرف على أصدقاء طفلك ودعوتهم لمنزلك. فأنت لن تتواصل مع المراهق فحسب، بل يجب أن تعلم أيضاً من الذي يؤثر عليه.

خلق وقت العائلة. كالروتين مثل العشاء العائلي والرحلات سوف تربط ابنك المراهق بوحدة عائلية قوية. الحفاظ على صحة الأسرة وثيق، ومن المرجح أن يقدر طفلك هذا الدعم حتى لو لم يظهر ذلك. وعلى سبيل المثال، قم بإعداد ليلة لعبة عائلية مرة كل شهر ولعب ألعاب الطاولة التي يستمتع بها المراهق. إذا كان ابنك المراهق مغامراً، خذها إلى سباقات الكارتينج. إذا كان ابنك المراهق فنياً، شاركه برسمة أو في دعوة لمعرض فني.

هل كتب الأبوة والأمومة سيئة؟

تصبح الكتب مشكلة عندما يستخدمها الآباء ليحلوا محل مهاراتهم الفطرية. فإذا لم تكن التوصيات وأسلوبها الشخصي ملائمين، فإن أولياء الأمور يبدون قلقاً وأقل ثقة مع أطفالهم.

استخدم الكتب للحصول على منظور حول السلوك المربك – ثم ضع الكتاب جانباً وثق في أنك تعلمت ما تحتاج إلى تعلمه. كن واضحاً بشأن أكثر الأمور أهمية لك ولعائلتك وتعامل معها بمنطقية واستقلالية.

استشر المعالج النفسي

إذا كان ابنك المراهق يظهر عليه علامات القلق أو الاكتئاب أو غيره من المشكلات العقلية أو العاطفية، أو كان متمرداً بشكل خاص، فيمكن أن يساعدك المعالج.

حدد موعد مع مستشار مدرستهم أو عالم نفسي. يمكنك أيضاً رؤية معالج خاص لمساعدة ابنك المراهق على التكيف والتعامل مع مشاكله، خذ مشاكل المراهق بجدية. لا تعتبره حزن مراهق عادي. تبدأ العديد من المشكلات النفسية مدى الحياة خلال سنوات المراهقة. من الأفضل البحث عن العلاج مبكراً لتفادي تفاقم المشكلات.

كيف يمكنك فرض عقاب على المراهق بشكل صحيح؟

  • أخبرهم أن العواقب ستكون أشد في المرة القادمة التي يخرقون فيها القاعدة. وإن كان ابنك لا يتحدث معك، فتواصل عبر النصوص أو الملاحظات. ليس عليك أن تغضب منهم، فقط أظهر أنك موجود دوماً لأجله.
  • اخبره بأنه سيمنع من مصروفه عندما يخرق القواعد.
  • كن هادئاً ولكن حازماً في فرض النتائج، ولا تدع ابنك المراهق يمس قرارك. عندما يخالف المراهق قاعدة، أخبره بهدوء عما فعله ولماذا هو في ورطة. عند اتخاذ قرار بشأن النتيجة، تأكد من أنه يتناسب مع السلوك وليس بسبب الغضب.
  • اجعل ابنك المراهق يعوض عن عواقبه.
المصدر
هناهناهناهنا

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى